الطهارة في المشتبه الملاقى بالفتح لاعتضادها باصالة طهارة الملاقى بالكسر فالتحقيق في تعارض الأصلين مع اتحاد مرتبتهما ( 1 ) لاتحاد ( 2 ) الشبهة الموجبة لهما
شرح
( 1 ) بان لم يكن أحدهما حاكما أو واردا على الآخر .
( 2 ) كما هو كذلك في موارد الشبهة المحصورة فان فيها شك واحد وشبهة واحدة ، وليس فيها شكان قام أحدهما بأحد المشتبهين ، والآخر بالمشتبه الآخر لأن الشك هو تساوى احتمالين في مورد القائم بالمشتبهين فإن كان الشك في حدوث شيء فالاحتمالان هو حدوثه وعدم حدوثه ، وان علم حدوثه وشك في الحادث فالاحتمالان هو كون الحادث هو هذا الشيء دون ذاك ، وبالعكس .
كما يظهر ذلك في الأمثلة المتقدمة آنفا فان الشبهة الموجبة للاستصحابين - في مسألة تتميم الماء النجس كرا - احتمال بقاء نجاسة الماء السابق ، واحتمال بقاء طهارة الماء اللاحق - وفي مسألة غسل المحل النجس بماءين مشتبهين بالنجس - احتمال تقدم الغسل بالماء الطاهر ، واحتمال تقدم الغسل بالماء النجس ، فإذا كان موضوع الأصلين شبهة واحدة فيكونان في مرتبة واحدة قهرا ، وإلى هذا المعنى أشار المصنف بقوله : « مع اتحاد مرتبتهما لاتحاد الشبهة الموجبة لهما » أي الشبهة التي هي موجبة لجريان الأصلين ، وموضوع لهما شبهة واحدة ، كما عرفت تفصيله فيكون الأصلان مع اتحاد الشبهة التي هي موضوع لهما في مرتبة واحدة ، ويظهر من ذلك ان اختلاف الرتبة في مورد