المثالين ( 1 ) فافهم واغتنم وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه ، نعم لو حصل للأصل في هذا الملاقى بالكسر أصل آخر في مرتبته كما لو وجد معه ( 2 ) ملاقى المشتبه الآخر كانا ( 3 )
شرح
بالفتح - مجانس للأصلين السببين إذ كلها من جنس واحد ، وهي قاعدة الطهارة .
( 1 ) المثال الأول هي مسألة تتميم الماء النجس كرا بالماء الطاهر القليل ، والمثال الثاني هي مسألة غسل المحل النجس بماءين مشتبهين بالنجس فان الأصلين المتعارضين في المثالين من جنس الاستصحاب ، والأصل المحكوم - الذي صار مرجعا بعد تعارضهما - هي قاعدة الطهارة الجارية في المثالين ، ولا خفاء في كونهما من غير جنسين .
( 2 ) أي مع هذا الملاقى ، بان كان لكل من المشتبهين ملاقى بالكسر فان قاعدة الطهارة الجارية في هذا الملاقى معارضة للقاعدة الطهارة الجارية في ملاقى المشتبه الآخر .
( 3 ) جواب لقوله : « لو حصل . . . » اى لو حصل للأصل الجاري في الملاقى أصل آخر في مرتبته كان الأصلان الجاريان في الملاقيين من قبيل الأصلين الجاريين في الشبهة المحصورة فكان لنفس المشتبهين في مرتبتهما شبهة محصورة فكذا ملاقى هذا المشتبه وملاقى المشتبه الآخر داخلان في الشبهة المحصورة فيقع التعارض بين الأصلين الجاريين في الملاقيين أيضا ، كما يقع التعارض بين الأصلين الجاريين وفي نفس المشتبهين .