إلى ( 1 ) قاعدة الطهارة ، ولا تجعل القاعدة كأحد المتعارضين ( 2 ) نعم ربما يجعل ( 3 ) معاضدا لأحدهما الموافق له بزعم
شرح
فيؤثر فيه والأصل بقاء تلك الطهارة ، وهو معارض باصالة بقاء النجاسة المعلوم الثبوت سابقا وبعد التساقط يرجع إلى قاعدة الطهارة .
وان شئت فقل : ان المحل النجس غسل بماءين علم اجمالا بنجاسة أحدهما وشك في انه غسل أولا بالماء الطاهر أو بالماء النجس فان غسل أولا بالماء الطاهر ثم بالماء النجس يكون المغسول به نجسا وان غسل أولا بالماء النجس ثم بالطاهر يكون طاهرا فمقتضى اصالة عدم سبق الغسل بالماء الطاهر وان كان هي طهارة المحل إلّا انها معارضة باصالة عدم سبق الغسل بالماء النجس التي يكون مقتضاها نجاسة المحل النجس فبعد تساقطهما يرجع إلى الأصل المحكوم وهي قاعدة الطهارة .
( 1 ) أي يجب الرجوع إلى قاعدة الطهارة .
( 2 ) أي لا تجعل قاعدة الطهارة في المسألتين المذكورتين كأحد الأصلين المتعارضين لعدم كونها في رتبتهما فإنها تكون مرجعة بعد تساقط الأصلين بالتعارض لا أنها تكون معارضة لها .
( 3 ) أي تجعل قاعدة الطهارة مرجحة لاحد المتعارضين الذي يكون مضمونه موافقا لقاعدة الطهارة ، كما إذا كان مقتضى أحد الأصلين طهارة شيء ومقتضى الأصل الآخر نجاسته فان الأصل الأول يقدم على الثاني لأجل كون القاعدة معاضدة أي موجبة لتقويته .