شرح
وملخص الفائدة هي انه قد وردت في المقام طوائف ثلاث من الاخبار .
الطائفة الأولى : الأخبار الدالة على وجوب الاجتناب عن عنوان المحرم الواقعي كقوله : « اجتنب عن الخمر » .
الثانية : الأخبار الدالة على جواز ارتكاب أحد المشتبهين مخيرا ، وجعل المشتبه الآخر بدلا عن الحرام الواقعي ، وهي الأصناف الثلاثة المتقدمة .
الثالثة : الأخبار الدالة على الاحتياط ، كخبر التثليث ، ونحوه ، فلو لم يوجد هذه الطائفة الثالثة وهي خبر التثليث ونحوه لكانت الطائفة الثانية حاكمة على الطائفة الأولى ، لأنها تدل على تعيين الحرام الواقعي ظاهرا وهو أحد المشتبهين على سبيل التخيير فمع جعل البدل للحرام الواقعي ، كما هو مقتضى الطائفة الثانية من الاخبار فلا معنى لجعل الاحتياط إذ الاحتياط مجعول عند اشتباه الواقع ، وهو متقين على الفرض ولو ظاهرا بمقتضى الطائفة الثانية فيرتفع موضوع الطائفة الأولى بسبب الطائفة الثانية تعبدا ، وهو معنى الحكومة ، إلّا أن هذه الطائفة الثالثة الدالة على وجوب الاحتياط تكون معارضة مع الطائفة الثانية الدالة على عدم وجوب الاحتياط فيتساقطان بالتعارض فتبقى أدلة المحرمات الواقعية بلا معارض الدالة على وجوب الاحتياط .
وملخص الكلام : ان فائدة خبر التثليث ونحوه انه يمنع عن حكومة أدلة جواز ارتكاب أحد المشتبهين على الأدلة الدالة على