تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
به ، كما في ما نحن فيه ( 1 ) ، كان ( 2 ) المترتب عليه هو العقاب الأخروي . وحيث إن دفع العقاب المحتمل واجب بحكم العقل وجب الاجتناب عن كل مشتبه بالشبهة المحصورة ( 3 ) ، ولما كان دفع الضرر غير
شرح
( 1 ) الذي هو عبارة عن الشبهات المقرونة للعلم الاجمالي . ( 2 ) جواب لقوله : وان كان . . . أي ان كان التكليف بالحرام منجزا كان المترتب على ارتكاب المشتبهات هو العقاب الأخروي . ( 3 ) لان في ارتكابه احتمال العقاب . والحاصل : ان المستفاد منه هو الطلب القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب ، فان كانت الهلاكة خصوص العقاب الأخروي فيكون المراد من الطلب هو وجوب الاجتناب ، وان كان المراد منه العقاب الدنيوي فيكون المراد من الطلب هو رجحان الاجتناب ، فالحكم بوجوب الاجتناب أو استحبابه انما هو تابع لاحراز المراد من الهلكة . وأورد عليه بان دلالته على وجوب الاجتناب أو الاستحباب فرع لما يحكم به العقل من وجوب دفع الهلكة كما في العقاب ، أو استحبابه كما في غيره من المضار ، ومن المعلوم أن حكمه بوجوب دفع العقاب فرع الدليل على الاجتناب عن الحرام الواقعي فإذا فرض وجود ما كان حاكما على الأدلة الدالة على الاجتناب عن الحرام الواقعي فلا عقاب ليحكم العقل بوجوب دفعه . أضف اليه ان الحديث المذكور ارشاد إلى ما حكم به العقل من وجوب دفع الهلكة ، ومعه يكون مرجع الاستدلال بالخبر إلى التمسك