تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فيسلم تلك الأدلة ( 1 ) .
شرح
والنبويين إذ هو يدل على جواز ارتكاب المشتبه مطلقا سواء كان ابتدائيا ، أو مقرونا بالعلم الاجمالي غاية الأمر جواز ارتكاب المشتبه المقرون بالعلم الاجمالي انما يكون بجعل المشتبه الآخر بدلا عن الحرام الواقعي ، وحديث التثليث والنبويان مختصان بالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فيكونان مخصصين للعموم المذكور الدال على جواز ارتكاب المشتبه بالشبهة البدوية ، واما الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فهي تكون باقية تحت حديث التثليث والنبويين الدالين على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي . ( 1 ) أي يسلم الأدلة على وجوب الاجتناب عن عنوان الحرام الواقعي في أطراف العلم الاجمالي عن وجود المعارض ، لما عرفت من أن ما دل على جواز ارتكاب المشتبه اما لا يكون عاما ويكون واردا في الشبهة المحصورة المقرونة بالعلم الاجمالي فيسقط بالمعارضة لحديث التثليث والنبويين فتبقى الأدلة الدالة على وجوب الاجتناب عن عنوان الحرام الواقعي سليما عن المعارض ، واما يكون عاما شاملا للشبهة الابتدائية أيضا فيكون حديث التثليث والنبويين مخصصان له بالشبهة الابتدائية فيكون جواز الارتكاب مختصا بها ، ويبقى الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي تحت حديث التثليث والنبويين الدالين على وجوب الاجتناب ، وكذا يكون الأدلة الدالة على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي سليما عن المعارض . هذا تمام الكلام في الوجه الأول من الوجهين اللذين اعتضدت بهما القاعدة العقلية الدالة على وجوب الاجتناب .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 141 | الشيخ علي المروجي القزويني