احتج من جوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ( 1 ) والمنع عنه ( 2 ) بوجهين :
الأول الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التي ( 3 ) تقدم بعضها ، وانما منع ( 4 ) من ارتكاب مقدار الحرام ،
شرح
في الحرمة في أحد المشتبهين ، وجعله حلالا كون المشتبه الآخر حراما إذ المفروض أن الشك واحد وقد الغى باصالة الحلية ، وهذا بخلاف الشك في الشبهات البدوية فان الغائه في مشتبه لا ينافي وجوده في مشتبه آخر كما عرفت تفصيله .
فتحصل إلى هنا عدم تمامية أدلة التخيير ، والحق هو حرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الاحتياط في المقام لان المقتضى للاحتياط موجود ، فان الدليل المثبت للحكم الواقعي بعمومه شامل للعنوان المشتبه ، ومع شموله يحتمل أن يكون ما يرتكبه من المشتبهين هو الحرام الواقعي وبقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل يحكم العقل بالاجتناب عن كل واحد منهما ، ولا مانع من تأثير المقتضى إذ ليس في الاخبار ما يصلح أن يكون مانعا منه كما عرفت تفصيله .