تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
احتج من جوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ( 1 ) والمنع عنه ( 2 ) بوجهين : الأول الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التي ( 3 ) تقدم بعضها ، وانما منع ( 4 ) من ارتكاب مقدار الحرام ،
شرح
في الحرمة في أحد المشتبهين ، وجعله حلالا كون المشتبه الآخر حراما إذ المفروض أن الشك واحد وقد الغى باصالة الحلية ، وهذا بخلاف الشك في الشبهات البدوية فان الغائه في مشتبه لا ينافي وجوده في مشتبه آخر كما عرفت تفصيله . فتحصل إلى هنا عدم تمامية أدلة التخيير ، والحق هو حرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الاحتياط في المقام لان المقتضى للاحتياط موجود ، فان الدليل المثبت للحكم الواقعي بعمومه شامل للعنوان المشتبه ، ومع شموله يحتمل أن يكون ما يرتكبه من المشتبهين هو الحرام الواقعي وبقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل يحكم العقل بالاجتناب عن كل واحد منهما ، ولا مانع من تأثير المقتضى إذ ليس في الاخبار ما يصلح أن يكون مانعا منه كما عرفت تفصيله .

[ احتجاج القائلين بعدم بوجوب الموافقة القطعية ]

( 1 ) أي احتج من لم يقل بوجوب الموافقة القطعية ، وجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام المعلوم بالاجمال بوجهين . ( 2 ) أي عن مقدار الحرام .

[ الوجه الأول الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته ]

( 3 ) صفة لقوله : « الاخبار » أي الاخبار التي تتقدم بعضها مثل « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه » . ( 4 ) أي مقتضى الأخبار الدالة على حلية المشتبه هي حلية كلا
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 103 | الشيخ علي المروجي القزويني