شرح
وطي كليتهما وحيث إنه لا يمكنه الموافقة القطعية يسقطان العلمان عن التنجيز بالنسبة إلى الموافقة القطعية ، ولكن يمكنه المخالفة القطعية لكلا العلمين بايجاد الفعلين أو بتركهما ، فلا مانع من تنجيز كل من العلمين الاجماليين بالنسبة إلى المخالفة القطعية فيحرم عليه المخالفة القطعية ، فاللازم هو اختيار أحد الفعلين وترك الآخر تحصيلا للموافقة الاحتمالية ، وحذرا من المخالفة القطعية .
وبعبارة أخرى : ان في الجمع بين الوظيفتين وكذلك في تركهما يقطع بالمخالفة القطعية ، والموافقة الاحتمالية أولى في نظر العقل عن الخلاف المقطوع .
اما القسم الثاني : فهو ما كان التعدد فيه طوليا ، كما إذا علم بتعلق الحلف بايجاد فعل في زمان ، وبتركه في زمان ثان واشتبه الزمانان ففي كل زمان يدور الامر بين الوجوب والحرمة ، والظاهر من اطلاق كلام صاحب الكفاية ص 306 عدم تنجز التكليف في دوران الامر بين المحذورين من حيث ترك المخالفة القطعية اى لا يوجب العلم الاجمالي المخالفة القطعية مطلقا ، سواء كانت في واقعة أو في واقعتين ، والحال انه يتمكن من المخالفة القطعية العملية التدريجية ، فإنه إذا ترك الوطي في واقعة وأوجده في واقعة أخرى يقطع بمخالفة التكليف ، فإنه إذا كان حراما فقد فعله ، وان كان واجبا فقد تركه والمقتضى للتنجيز موجود ، وهو العلم الاجمالي حيث قد عرفت انه لا قصور في منجزية العلم والمانع مفقود إذ المانع هو عدم التمكن من الامتثال والمفروض حصوله من حيث ترك