شرح
حائضا فقد تركت الواجب ولأجل ذلك كان العلم الاجمالي منجزا يوجب حرمة المخالفة القطعية وان لم تجب الموافقة القطعية لتعذرها . ولتوضيح الحال نقول : ان العلم الاجمالي في المقام على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ما يمكن فيه المخالفة القطعية والموافقة القطعية ، وهذا هو الغالب كما لو دار الامر بين وجوب شيء وحرمة شيء آخر فيمكن الموافقة القطعية بالاتيان بما يحتمل الوجوب والترك لما يحتمل الآخر ، والمخالفة القطعية بان يترك ما يحتمل الوجوب ، ويأتي بما يحتمل الحرمة .
القسم الثاني : ما يمكن فيه المخالفة القطعية ، ولا يمكن الموافقة القطعية ، كمثال الصلاة بالنسبة إلى المرأة .
القسم الثالث : ما يمكن فيه الموافقة القطعية ، ولا يمكن المخالفة القطعية كاطراف الشبهات غير المحصورة في الشبهات التحريمية فإنه يمكن فيها الموافقة القطعية بترك جميع الأطراف ، ولا يمكن فيها المخالفة القطعية لعدم امكان ارتكاب جميع الأطراف .
وهنا قسم رابع : قد تقدم الكلام فيه ، وهو ما لا يمكن الموافقة القطعية ، والمخالفة القطعية كدوران الامر بين المحذورين .
إذا عرفت هذه الاقسام فاعلم أن الأقسام الثلاثة تكون الأصول فيها متعارضة في أطراف العلم الاجمالي ، ويؤثر العلم في التنجز بقدر الامكان . فتارة تجب الموافقة القطعية وتحرم المخالفة كذلك ، وأخرى تجب الموافقة ولا تحرم المخالفة لعدم الامكان ، وثالثة عكس