شرح
الزمانين واختيار الترك في الآخر حذرا من المخالفة القطعية ، وتحصيلا للموافقة الاحتمالية .
وان قلنا بعدم تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات فيحكم بالتخيير بين الفعل والترك في كل زمان بلا فرق بين الأمور الدفعية والتدريجية ، فالمعيار هو تنجيز العلم الاجمالي في الأمور التدريجية وعدمه .
ويمكن أن يجاب عنه : بان عدم الفرق بين الأمور الدفعية والتدريجية على القول بتنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات صحيح إذا كان التدريجي طرف العلم لا ما كان كل واقعة أجنبية عن واقعة أخرى كما نحن فيه من حيث العلم ، والمعلوم ، والامتثال .
والحاصل : ليس منشأ الاشكال فيما نحن فيه تدريجية المخالفة بل هو عدم الارتباط بين العلوم والوقائع وعدم كون كل علم منجزا لمعلومه .
ان قلت : لا قصور في منجزية العلم كما ذكرته آنفا ، والمخالفة القطعية أيضا ممكنة تدريجا فما المانع من تنجيزه .
قلت : ان مجرد التمكن من المخالفة القطعية في واقعتين غير مفيد إذ ترك المخالفة القطعية ليس امتثالا للمعلوم بالاجمال إذ كل تكليف في كل واقعة يستدعى امتثال نفسه بحكم العقل والمفروض انه غير ممكن لا امتثاله أو امتثال تكليف آخر في واقعة أخرى فان المقدور هو هذا الامتثال والتكليف المعلوم لا يقتضيه والامتثال