تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
النص . مع أنها ( 1 ) لو كانت ذاتية فوجه ترك الواجب وهو الوضوء
شرح
في المسألة ، وكانت هي خارجة عن دوران الامر بين المحذورين بأن يتوضأ بأحد الإناءين ، ثم يغسل أعضاء الوضوء بالآخر ، ثم يتوضأ به للقطع حينئذ بحصول الطهارة الواقعية ، ويدفع احتمال تنجس بدنه بقاعدة الطهارة إذ كما يحتمل عروض النجاسة عقيب التطهير بالماء الطاهر كذلك يحتمل تعقب التطهير بالماء الطاهر بالتطهير بالمتنجس . مع أنه يمكن تكرير الصلاة بالاتيان بها عقيب كل من الطهارتين فالنهي عن استعمال الإناءين المشتبهين لا بد أن يكون من باب التعبد لأجل مصلحة لا لأجل تقديم جانب الحرمة المحتملة . وقد نقحنا هذه المسألة في الجزء الثاني من المستمسك . ( 1 ) اى حرمة الطهارة بالماء المشتبه . وهذا جواب ثان عن مثال ترك الإناءين المشتبهين . وحاصله : انا لو سلمنا أن حرمة الطهارة بالماء المشتبه ذاتية إلّا أن تقديم الحرمة على الوجوب ليس من جهة تغليب الحرمة على الوجوب كي يؤخذ به في كل موارد دار أمرها بين الحرمة والوجوب بل هو من جهة ثبوت البدل للواجب بخلاف الحرام فقد قرر في باب التزاحم أن ما لا بدل له يقدم على ما ليس له بدل ، وتقديم الحرمة هنا لثبوت بدل للواجب لا يدل على تقديمها عليه فيما لا بدل له والحاصل أن الوضوء من جهة ثبوت البدل له لا يزاحم الحرام لا من جهة ان الحرام من حيث هو مقدم على الواجب عند الدوران حتى يستنبط منه العلة الظنية وبملاحظته يتعدى منه إلى المقام .