تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الواقعي ، وان كان القول به ( 1 ) لا يخلو عن الاشكال . وكيف كان فالظاهر بعد التأمل في كلماتهم في باب الاجماع ارادتهم بطرح قول الإمام ( ع ) من حيث العمل ( 2 )
شرح
ولا يمكن الاجماع على خلافه وإلّا لزم اجتماع الضدين في الحكم الواقعي . ( 1 ) اى القول بالتخيير الواقعي لا يخلو عن اشكال يمكن أن يكون وجه الاشكال ما أورد عليه المحقق بان الالتزام بالتخيير الواقعي انما هو للفرار عن مخالفة قول الإمام ( ع ) ، والحال انه كر على ما فر منه ، فان الالتزام بالتخيير الواقعي أيضا طرح لقول الإمام ( ع ) ، ومخالفة لقوله ( ع ) . ويمكن أن يكون ما افاده صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل ص 140 من أن كون التخيير حكما واقعيا غير معقول كيف وموضوعه احتمال الوجوب والحرمة المعلوم ثبوت أحدهما معينا في الواقع فيكون مؤخرا عن الحكم الواقعي لا محالة . ( 2 ) اى الظاهر من كلماتهم في باب الاجماع المركب - حيث إنهم ذهبوا إلى عدم جواز احداث القول الثالث المستلزم لطرح قول الإمام ( ع ) ، - ارادتهم بعدم جواز طرح قول الإمام عدم جواز طرحه من حيث العمل ، فإذا كان احداث القول الثالث والرجوع إلى الإباحة مستلزما للمخالفة العملية القطعية لقول الامام ، فلا يجوز ذلك دون المقام الذي لا يلزم منه الا المخالفة الالتزامية ، فإنه لا دليل على عدم جواز طرحه في هذه الصورة .