تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولكن الانصاف ضعف هذا التوجيه ( 1 ) لو سلم استناد الأصحاب اليه في المقام ( 2 ) . اما أولا : فلأن ( 3 ) من المحتمل بل الظاهر على القول بكون القضاء بأمر جديد كون كل من الأداء ، والقضاء تكليفا مغايرا للآخر ( 4 )
شرح
( 1 ) المذكور لوجوب الاتيان بالأكثر وهو استصحاب عدم الاتيان بالمأمور به في الوقت ، أو قاعدة الاشتغال . ( 2 ) اى لو سلم ان الأصحاب استندوا القول بوجوب الاحتياط إلى هذا التوجيه . ( 3 ) ان هذه الايرادات الثلاثة مختلفة . فالأول منها وارد على التوجيه الأخير خاصة . واما استصحاب عدم الاتيان بالواجب في الوقت فإنه سليم عن الايراد الأول إذ لا فرق بين جريان الاستصحاب المذكور كون كل من الأداء والقضاء مغايرا للآخر أم لا . واما الأخيران فإنهما مشتركا الورود على كلا التوجيهين اى الاستصحاب والاشتغال . ( 4 ) يعنى منع كون المقام من باب تعدد المطلوب ، ووحدة الطلب بل هو من باب تعدد الطلب والمطلوب على القول بكون القضاء بأمر جديد بمعنى ان هنا امرين : أحدهما متعلق بالأداء والآخر : متعلق بالقضاء . فمرجع القول بكون القضاء بأمر جديد إلى أن مطلوبية الفعل قد انقطعت بخروج الوقت ، وذلك لأجل مدخلية الوقت في مطلوبيته ، وما قام من الأدلة على وجوب القضاء تكليف مغاير للتكليف الأول ، ولا تعلق له بالأداء ، فإنه من باب تدارك ما فات ، وبدل اضطراري
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 368 | الشيخ علي المروجي القزويني