تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الأطراف منجزا ومعه لا مجال لتنجيز العلم الحاصل بعده والحق بين الأقوال المذكورة في المجعول في باب الامارات هو نفس الطريقية وان قيل إن مفاد غير واحد من الأخبار الدالة على اعتبار خبر الثقة هو تنزيل المؤدى وجعل احكام ظاهرية على طبقه مثل قوله عليه السلام فما أديا إليك فعنى يؤديان وقوله عليه السلام لا عذر لاحد من موالينا التشكيك فيما يرويه ثقاتنا وقوله عليه السلام خذوا بما رووا . . . » وغير ذلك إلّا أن الامارات المعتبرة شرعا طرق عقلائية يعملون بها في أمور معاشهم وقد أمضاها الشارع واستقر عليه بناء العقلاء ومن الواضح أنه لم يتعلق بناؤهم على جعل حكم تكليفي في موارد الطرق وانما استقر بناؤهم على المعاملة معها معاملة العلم الوجداني وقد امضى الشارع هذا البناء منهم فليس المجعول الا الطريقية والمحرزية واما ما ذهب اليه صاحب الكفاية من أن المجعول فيها هي المنجزية والمعذرية فإنه على تقدير يستلزم التخصيص في قاعدة عقلية وعلى تقدير لا يكون قابلا للجعل الشرعي لان الشارع ان جعل الامارة طريقا وبيانا لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان فيرفع موضوعه بها فالعقل بنفسه يحكم بتنجز التكليف بعد كون الامارة بيانا شرعيا له فترتب المنجزية عليها عقلي بعد كونها طريقا وبيانا بجعل الشارع وان جعلها منجزة للتكليف بأن يكون المجعول كون المكلف مستحقا للعقاب على مخالفة التكليف لزم التخصيص في حكم العقل بأن يقال إن قبح العقاب بلا بيان قبيح الا مع قيام الامارة على التكليف .