تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
البلوى فيما نحن فيه ( 1 ) يوجب الظن بعدم قرينة الوجوب مع الكلام المجمل المذكور ( 2 ) وإلّا لنقلت ، مع توافر ( 3 ) الدواعي بخلاف الاستحباب لعدم توفر الدواعي على نقله ( 4 ) . ثم إن ما ذكرنا من حسن الاحتياط جار هنا ( 5 ) والكلام في
شرح
( 1 ) الذي يكون الاشتباه في الحكم ناشئا من اجمال النص . ( 2 ) لما عرفت من أن كون الحكم محل ابتلاء عموم المكلفين يقتضى ان يذكر الكلام الدال عليه مع جميع خصوصياته التي منها القرينة المعينة عند كون اللفظ ذا وجهين وذلك لأجل كثرة الدواعي على نقلها فمن عدم نقلها يحصل الظن بعدمها . ( 3 ) مع كثرة الدواعي على نقل قرينة الوجوب ، وذلك لشدة اهتمام الأئمة وأصحابهم عليهم السلام بنقل الواجبات والمحرمات ، فلو كان مراده من الامر المتعلق على الدعاء مثلا هو الوجوب لنصب قرينة عليه فمن عدم ذكر القرينة في المسألة التي هي عموم البلوى يكشف عدم كون الوجوب مرادا . ( 4 ) اى لا يكثر الدواعي على نقل الاستحباب لعدم ترتب عقاب على تركه كي يوجب شدة الاهتمام بنقله ، ولذا عدم ذكر قرينة الاستحباب لا يوجب الظن بعدمها . ( 5 ) اى في الشبهة الحكمية الوجوبية الناشئة من اجمال النص فان العقل حاكم بحسن الاحتياط في جميع موارد الشبهة لاحراز الواقع المحتمل ولا تنافيه جريان البراءة فيها فإنها ترفع اللزوم ظاهرا ، ومعه يبقى مجال لحكم العقل بحسن الاحتياط .