تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المصلحة موافقة البراءة الأصلية فإنه ( 1 ) رجم بالغيب وجرأة ( 2 ) بلا ريب انتهى . وفيه ما لا يخفى ( 3 ) فان القائل بالبراءة الأصلية ان رجع إليها من باب حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان ( 4 ) فلا يرجع ذلك ( 5 ) إلى دعوى كون حكم اللّه هو الاستحباب فضلا عن تعليل ذلك ( 6 ) بالبراءة الأصلية ، وان رجع ( 7 ) إليها بدعوى حصول
شرح
الموجبة لجعل الحكم يحتاج إلى علم الغيب . ( 1 ) أي القول بان مقتضى المصلحة موافقة البراءة . ( 2 ) أي جرأة على اللّه . وأورد عليه المحقق الآشتياني بأنه لم يعهد من أحد جعل البراءة مرجحة للاستحباب حتى يتوجه عليه ثانيا . . . ( 3 ) هذا ايراد من المصنف على صاحب الحدائق . ( 4 ) الذي هو دليل البراءة العقلية . ( 5 ) أي لا يرجع حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان إلى اثبات أن حكم اللّه هو الاستحباب فيما دار الامر بينه ، وبين الوجوب إذ حكم العقل المذكور رافع للعقاب وليس بمثبت لحكم كي يرجح به الاستحباب . ( 6 ) أي تعليل الاستحباب أي حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لا ربط له بكون حكم اللّه هو الاستحباب فضلا ان يكون هو علة وملاكا لكون البراءة الأصلية علة وملاكا للاستحباب فان أحدهما أجنبي عن الآخر . ( 7 ) عطف على قوله : « ان رجع إليها من باب حكم العقل » أي القائل بالبراءة الأصلية ان رجع إليها بدعوى إفادتها الظن بالبراءة