وفيه ( 1 ) أولا : منع جواز الاعتماد على البراءة الأصلية في الأحكام الشرعية . وثانيا : أن مرجع ذلك ( 2 ) إلى أن اللّه تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراءة ومن المعلوم أن احكام اللّه تابعة للمصالح والحكم ( 3 ) المخفية ، ولا يمكن أن يقال ( 4 ) : ان مقتضى
شرح
الوجوب بتقريب ان اصالة البراءة ترفع الوجوب ولا تجرى هي في ناحية الاستحباب كي تقع المعارضة بينهما فإنها انما تجرى فيما كان الحكم ضيقا على المكلف وليس في الاستحباب ضيق عليه كي يرفع بالأصل فإذا رفع الالزام بالبراءة فتعين المراد من اللفظ وهو الاستحباب .
( 1 ) هذا اشكال من صاحب الحدائق على من جعل اصالة البراءة مرجحة للاستحباب فيما دار الامر بين الوجوب والاستحباب من جهة اجمال النص . وملخص الاشكال هو ان البراءة دليل ناف للتكليف ولا يكون دليلا على حكم شرعي كي يكون مرجحا لاثبات الاستحباب .
( 2 ) أي مرجع ترجيح الاستحباب بالبراءة الأصلية إلى أن موافقة البراءة هو الملاك الموجب لجعل الاستحباب وهو خلاف الضرورة لان الملاكات الموجبة لجعل الاحكام هي المصالح ، والمفاسد الواقعيتين وموافقة البراءة لا قيمة لها كي يكون الاحكام تابعة لها .
( 3 ) جمع الحكمة .
( 4 ) ملخص هذا الاشكال هو انا نسلم أن الاحكام تابعة للمصالح إلّا أن موافقة البراءة الأصلية من المصالح الموجبة لجعل الاحكام على طبقها .
وأجاب عنه المصنف بان القول بكون موافقة البراءة من المصالح