تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 322
نظرا إلى الشك في أصل توجه التكليف بالنسبة اليه ولو كفائيا فتجرى فيه أدلة البراءة عقليها ونقليها . القسم الثاني ما علم اجمالا بتوجه تكليف كفائي ، ولم يعلم أنه متوجه إلى الكل ، أو باستثناء شخص خاص منهم ، كما إذا سلم رجل على جماعة وكان أحدهم يصلى ، فيدور الامر بين وجوب رد السلام كفائيا على الجميع ، أو باستثناء المصلى خاصة والمصنف قد تعرض خصوص هذا القسم ، ولم يتعرض بقية الاقسام فلاحظ . والكلام فيه هو الكلام في سابقه . « القسم الثالث » أن يدور الامر بين توجه التكليف إلى شخص معيّن على وجه العينية وبين توجهه اليه وإلى غيره على وجه الكفائية ، كما إذا سلم في المثال على رجلين أحدهما يصلى والآخر لا يصلى فيعلم اجمالا انه اما يجب رد السلام على من لا يصلي عينيا ، وإما يجب عليه وعلى المصلى كفائيا . أفاد المحقق النائيني ( قدس سره ) ص 159 ان مرجع الشك في العيني والكفائي إلى الشك في سقوط الواجب بفعل الغير ، ولا تجرى فيه البراءة بل مقتضى اصالة الاشتغال هو البناء على كون الواجب عينيا ، وبما ذكره أجاب عن توهم أن الأصل لا يقتضى العينية لان مرجع الشك في العينية والكفائية إلى الشك في التكليف عند فعل الغير ما هو الواجب . وقال المحقق العراقي أن دقيق النظر في ذلك يقتضى ملاحظة كيفية توجيه التكليف الكفائي ، فإنه إذا كان بنحو يكون تعلقه بجامع