تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 320
أو تخييريا ، إلى العلم الاجمالي اما بحرمة ترك ما علم بوجوبه بخصوصه مطلقا حتى في طرف الاتيان بما احتمل كونه عدلا له ، وأما بحرمة ترك الآخر المحتمل كونه عدلا في ظرف عدم الاتيان بذلك ، ولازم هذا العلم الاجمالي انما هو احتياط بتحصيل الفراغ اليقيني باتيان خصوص ما علم وجوبه في الجملة ووجوب الاتيان بما احتمل كونه عدلا له عند عدم التمكن من الاتيان بما علم وجوبه لاضطرار ونحوه . [ القسم ] الخامس : ما إذا دار أمر التكليف بين تعلقه بفرد معين على وجه التعيين وبين تعلقه به وبغيره على وجه التخيير ، كما إذا علم اجمالا أنه اما يجب العتق تعيينا ، أو يجب كل من العتق وصوم ستين يوما تخييرا . ويطلق على هذا القسم دوران الامر بين التعيين والتخيير الشرعيين . وقد يستفاد من كلام الشيخ عدم جريان أدلة البراءة عن الوجوب التخييري ، وجريان استصحاب عدم وجوب الفرد المشكوك تخييريا ، وجريان اصالة عدم لازمه أي عدم سقوط وجوب الفرد المعين المتيقن بفعل هذا المشكوك . أقول : ان الكلام في هذا القسم هو عين الكلام في القسم السابق . والحق انه لا مانع من اجراء البراءة عن التعيين . الخامس : ما إذا أمر بطبيعة وكان لها فرد متيقن ، وفرد مشكوك . كما إذا قال : « أكرم عالما » ولم يعلم أن العالم هل هو منحصر بزيد كي يتعيّن اكرامه عقلا ، أو لا ينحصر به ، بل كل من زيد وعمر