تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 316
المشكوك وجوبه تخييرا . وتحقيق الحال في المقام يحتاج إلى بسط الكلام ، فنقول بعون الملك العلام : ان الوجوب التخييري يتصور على أقسام : [ القسم ] الأول : أن يقع الشك في أصل توجه تكليف تخييري بأحد أمرين الأول : أن يقع الشك في أصل توجه تكليف تخييري بأحد أمرين ، أو بأحد أمور كما لو شك في أن الارتماس في نهار شهر رمضان هل هل يقتضى وجوب احدى الخصال تخييرا أم لا ؟ وهذا القسم لم يتعرض به المصنف قدس سره ، ولعله لوضوحه إذ لا شبهة في جريان البراءة فيه فان الشك فيه شك في أصل التكليف ، فالمرجع فيه هي البراءة . [ القسم ] الثاني : ان يقع الشك في أنّ المفطر الفلاني هل يقتضى كفارة أم لا ؟ وعلى تقدير الاقتضاء فهل يقتضى كفارة معينة ، كالصوم ، أو يقتضى احدى الخصال بحيث كان الصوم على تقدير وجوبه أحد الافراد المخير ، ففي هذا القسم أيضا تجرى البراءة مطلقا عقلية وشرعية لأن الشك فيه يرجع إلى الشك في أصل التكليف ، وكلام الشيخ منصرف عن هذا القسم أيضا . [ القسم ] « الثالث » : أن يعلم اجمالا بتوجه تكليف تخييري لا محالة ، ولا يعلم أن التخيير هل هو بين أمرين ، مثلا أو بين أمور ثلاثة ، كما إذا علم اجمالا أنه مخير بين العتق وصوم ستين يوما ولكن لا يعلم أنه هل هو مخيّر بينهما فقط ، أو بينهما وبين اطعام ستين مسكينا ، وهذا القسم أيضا وان لم يتعرضه الشيخ لكن يمكن استفادته من عمومه كلامه حيث قال : ان الظاهر اختصاص أدلة البراءة بصورة الشك في الوجوب التعيينى . . .