شرح
مستحبا نفسيا في الوضوء .
قلت : قد حقق في محله انه لا وجه لعدم معقوليته ، فإنه جزء الفرد ، وكمال للوضوء فتأمل .
فتلخص : أن ما أورده الكفاية على الشيخ غير تام ، والوجه في عدم ترتب الثمرة المذكورة على هذا المبحث هو ما أفاده نفسه ( قدس سره ) في كتاب الطهارة من عدم الدليل على جواز المسح بكل بلل من الماء المستعمل في الوضوء وجوبا أو ندبا بل المتيقن بلل المغسول بالأصالة .
وان شئت فقل : انه لا يكفى في جواز المسح بلل ما يكون جزءا للفرد وكمالا له من دون أن يكون من الأجزاء الأصلية للوضوء .
وملخص الكلام : انه على القول بدلالة الاخبار على الارشاد ، أو على مجرد الاستحباب النفسي من دون أن يقتضى جزئيته ، أو يقتضى جزئيته للفرد بعنوان كونه كمالا له لاشكل الاكتفاء بالمسح ببلته لما عرفت من أنه لا دليل على جواز الاخذ من بلّة الوضوء مطلقا حتى من الأجزاء المستحبة ، وانما ثبت جواز الاخذ من الأجزاء الأصلية .
المورد الثاني : الوضوء الذي دل خبر ضعيف على استحبابه لغاية خاصة ، كقراءة القرآن أو النوم مثلا ، فإنه على القول باستحبابه يرتفع به الحدث ، وعلى القول بعدمه لا يرتفع به الحدث وأورد عليه بوجهين :
أحدهما : أنه لا دليل على أن كل وضوء مطلوب شرعا رافع للحدث