بأن كل واقعة تحتاج ( 1 ) إليها إلى يوم القيامة فيها خطاب ( 2 ) قطعي من قبل اللّه فلا ( 3 ) يجوز قطعا ، وكيف يجوز ( 4 ) ، وقد تواتر عنهم عليهم السلام وجوب التوقف فيما لا يعلم حكمه معللين ( 5 ) بأنه بعد أن كملت الشريعة لا يخلو واقعة عن حكم قطعي وارد من اللّه تعالى ، ومن حكم بغير ما انزل اللّه تعالى
فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
( 6 ) ثم أقول ( 7 ) هذا المقام مما زلت فيه أقدام أقوام من فحول العلماء ، فحرى بنا أن نحقق المقام ، ونوضحه بتوفيق الملك العلام ودلالة
شرح
( 1 ) بصيغة المجهول صفة لقوله : واقعة أي كل واقعة محتاجة إليها .
( 2 ) خبر لقوله : بأن كل واقعة وقوله فيها متعلق بقوله خطاب أي كل واقعة يحتاج إليها الناس خطاب قطعي صادر من اللّه فيها وان لم يبلغ بعضها الينا بسبب الموانع الخارجية .
( 3 ) جواب لقوله : « وأما بعد . . . » أي اما بعد تواتر الاخبار فلا يجوز التمسك بالبراءة الأصلية .
( 4 ) أي كيف يجوز التمسك بالبراءة الأصلية والحال قد تواتر الاخبار عن الأئمة بوجوب التوقف . . .
( 5 ) أي عللوا وجوب التوقف بان لكل واقعة حكما معلوما صادرا من الشارع ومعه كيف يرجع إلى البراءة .
( 6 ) أي بعد القطع بصدور حكم كل واقعة من اللّه سبحانه وتعالى يكون الحكم بالبراءة من قبيل الحكم بغير ما انزل اللّه سبحانه وتعالى ومن حكم بغير ما انزل اللّه تعالى . . .
( 7 ) هذا الكلام أيضا من المحدث الأسترآبادي .