اما ( 1 ) إذا لم يحصل له ما يوجب الشك والريبة فإنه ( 2 ) يعمل على ما ظهر له من الأدلة وأن احتمل النقيض في الواقع ، ولا يستحب له الاحتياط هنا ( 3 ) بل ربما كان ( 4 )
شرح
احتمال حرمته قيام الدليل المرجوح على حرمة شئ في مقابل الدليل الراجح على حليته ، فان الفقيه يقدم الدليل الدال على الحلية باعتبار كونه راجحا في نظره بحسب الدلالة ، والسند ، ويطرح الخبر المرجوح مع احتمال كون الخبر المرجوح مطابقا للواقع ، فالاحتياط مستحب في جميع هذه الموارد الثلاثة .
( 1 ) أي هذا الذي ذكرناه من استحباب الاحتياط انما فيما كان احتمال الحرمة مستندا باحتمال أحد الأسباب المقررة من قبل الشارع للحرمة بأن كان احتمالها مستندا إلى الغصب ، وعدم التذكية ، ونظائرهما من الأسباب الشرعية ، وكان الاحتمال احتمالا قريبا ، وعقلائيا بأن يكون منشأ عقلائيا لاحتمال الحرمة ، واما إذا لم يحصل للمكلف الاحتمال المذكور الذي يوجب الشك في الحرمة عند العقلاء بل حصل الاحتمال البعيد الذي لا يعتنى به العقلاء في أمورهم فلا يعتنى بهذا الاحتمال ، بل يعمل بظاهر الأدلة .
( 2 ) أي المكلف يعمل بظاهر الأدلة الدالة على الحلية وان احتمل الحرمة في الواقع إلّا ان هذا الاحتمال لا يعتنى به .
( 3 ) أي فيما كان الاحتمال بعيدا بحيث لا يعتنى العقلاء به .
( 4 ) أي ربما كان الاحتياط مرجوحا لورود الأخبار المستفيضة أي الكثيرة بالنهى عن السؤال والتفتيش عند شراء شئ من سوق المسلمين منها ما رواه البزنطي عن شراء جبة فراء لا يدرى أذكية