أقول : فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص ( 1 )
شرح
هما موجودان في الاحكام فان الخمر حرام بيّن ، والماء حلال بيّن ، واما الموضوعات فكلها مشتبهات من جهة من الجهات .
( 1 ) أي أن الاستدراك المذكور مخدوش من وجهين : الأول : انا لو قلنا بدلالة الخبر المذكور ونحوه على وجوب الاحتياط فلا بد من تخصيصه بغير الشبهات الموضوعية ، والشبهات الحكمية الوجوبية لعدم وجوب الاحتياط فيهما باعتراف الأخباريين ، وقد عرفت أن سياق الخبر المذكور أب عن التخصيص لاشتماله على العلة العقلية أي علل التوقف والاحتياط بالعلية العقلية وهو الحذر عن الوقوع في التهلكة فلا بد من ابقاء خبر التوقف والاحتياط على حاله من العموم ، وحمله على الرجحان المشترك بين الوجوب والندب كما مر .
الثاني : ما أشار اليه بقوله : « أن رواية التثليث . . . » وملخصه :
أن عمدة أدلة الأخباريين على وجوب الاحتياط هي رواية التثليث ، فإنها ظاهرة في أن جميع الأفعال التي هي محل ابتلاء المكلف منحصر في ثلاثة أمور : وهذا الحصر انما يتم إذا قلنا بشمولها للشبهة الموضوعية أيضا ، وما إذا قلنا باختصاصها بالشبهات الحكمية فيفسد الحصر إذ الأمور لا تكون منحصرة في ثلاثة ، بل هنا قسم رابع لا يدخل في حلال بيّن ، ولا في حرام بيّن ، ولا في مشتبه الحكم ، وهو ما كان مشتبها من جهة الأمور الخارجية ، والحال ان الرواية حصرت جميع أفعال المكلفين على ثلاثة أمور .