فهذا ( 1 ) واشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم إلى أن قال :
وإذا حصل الشك في تحريم الميتة ( 2 ) لم يصدق عليها ( 3 ) أن فيها حلالا وحراما .
شرح
( 1 ) أي قوله : « كل شئ فيه حلال وحرام » واشباهه من الروايات التي تكون بهذا اللسان صادق في الشبهة الموضوعية .
( 2 ) بأن كانت الشبهة حكمية .
( 3 ) أي لم تصدق على الشبهات الحكمية أن فيها حلال وحرام إذ لا تكون القسمة الفعلية اى فيها حلال وحرام في الشبهات الحكمية .
توضيحه : أن هنا قرينة تدل على كون الرواية المذكورة مختصة بالشبهة الموضوعية وهي قوله ( ع ) « فيه حلال وحرام » فإنه ظاهر في الانقسام الفعلي بمعنى أن يكون قسم منه حلالا ، وقسم منه حراما ، ولم يعلم أن المشكوك فيه من القسم الحلال ، أو من القسم الحرام ، كالمائع المشكوك في كونه خلا أو خمرا ، وذلك لا يتصور إلّا في الشبهات الموضوعية إذ لا تكون القسمة الفعلية أي فيه حلال وحرام في الشبهات الحكمية ، وانما تكون القسمة فيها فرضية امكانية بمعنى احتمال الحرمة والحلية أي يمكن ان يكون حلالا ويمكن أن يكون حراما فانا إذا شككنا في حلية شرب التتن ، مثلا ، كان هناك احتمال الحرمة والحلية ، وليس له قسمان يكون أحدهما حلالا والآخر حراما ، وقد شك في فرد انه من القسم الحلال ، أو من القسم الحرام .
وبعبارة أخرى : أن الظاهر من قوله ( ع ) : « فيه حلال وحرام » أن منشأ الشك في الحلية والحرمة نفس انقسام الشئ إلى الحلال والحرام ، وهذا لا ينطبق على الشبهة الحكمية ، وهذا بخلاف الشبهة