تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
حكمه إلى اللّه ورسوله . قال ( 1 ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم « 1 » » وجه الدلالة ( 2 ) أن الامام « ع » أوجب طرح الشاذ ( 3 ) معللا بأن المجمع ( 4 ) عليه لا ريب فيه .
شرح
( 1 ) أي ففي المقبولة بعد الامر بالاخذ بالمشهور وبعد قوله انما الأمور ثلاثة قال رسول اللّه . . . ( 2 ) أي وجه دلالة الرواية على وجوب الاحتياط . ( 3 ) بقوله : يترك . ( 4 ) فيفهم منه ان الشاذ الذي في مقابله فيه ريب . ملخص الكلام : ان المذكور في كلام الإمام ( ع ) امر مشكل يرد علمه إلى اللّه ورسوله ، وفي كلام النبي ( ص ) فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ، ومورد الاستدلال على وجوب الاجتناب عن الشبهات المرددة بين الحلال والحرام انما هو على تلك الفقرتين فيستفاد منهما طرح الشاذ من حيث وجود ريب فيه لا يوجد في مقابله وهو المشهور فالعلّة لوجوب طرح الشاذ هو وجوب الريب فيه ، ومقتضى عموم العلة هو وجوب ترك كل ما كان فيه الريب والشك فهذا معنى وجوب الاحتياط . ولا يخفى انّ التعليل بان الجمع عليه لا ريب فيه انما هو لوجوب الاخذ بالمشهور لا لوجوب طرح الشاذ . نعم أن المفهوم المستفاد منه هو وجود الريب في الشاذ فالعلة لوجوب
هامش
( 1 ) - الكافي ج 1 ص 68 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 443 | الشيخ علي المروجي القزويني