تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
عن الترجيح بالأعدلية ، والأصدقيّة ، والأورعية ولا ( 1 ) لفرض
شرح
بالشهرة مع وجود احدى المرجحات المتقدمة عليها في الرواية فإذا كان الراوي في الشاذ أعدل ، أو أصدق ، أو أورع ، من راوي الخبر المشهور كان اللازم من تقديم الترجيح لها على الشهرة تقديم الشاذ الذي فيه ريب على المشهور الذي ليس فيه ريب . هذا كله بناء أن الشهرة توجب كون الشاذ مما فيه ريب ، وأما إذا جعلت الشهرة الشاذ مقطوع البطلان فلا معنى للتعارض بينه وبين المشهور الذي هو مقطوع الصحة ، ولا معنى للترجيح المذكور حيث لا يعقل الترجيح بين ما لا ريب في صحته ، وما لا ريب في بطلانه . ( 1 ) أي ان جعلت الشهرة الشاذ مقطوع البطلان لم يكن معنى لفرض الراوي . . . هذا هو الوجه الثاني الدال على أن الشهرة لا تجعل الشاذ مقطوع البطلان ، وملخصه : أن السائل - بعد حكم الإمام ( ع ) بالاخذ بالمشهور وترك الشاذ - فرض الشهرة في كلا الخبرين بقوله : « فإن كان الخبران عنكم مشهورين » فلو كان المشهور مقطوع الصحة والشاذ مقطوع البطلان فكيف يكون كلا الخبرين المتعارضين مشهورين إذ معناه أن يقع التعارض بين الخبرين الذين هما مقطوعا الصحة ووقوع التعارض بين القطعيين محال لعدم امكان حصول القطع منهما معا . أضف إلى ذلك أنه يلزم أن يكون كل من الخبرين مقطوعى الصحة والبطلان إذ المفروض أنّ الشهرة في كل منهما يوجب العلم بصحته وبطلان معارضه فمعنى كون الخبرين مشهورين نفي الريب عن صحته وبطلانه وهو كما ترى .