تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
العمل بخبر الواحد من غير نكير ( 1 ) ، وقد ذكر في النهاية مواضع كثيرة ( 2 ) عمل فيها الصحابة بخبر الواحد . وهذا الوجه ( 3 ) لا يخلو من تأمل ، لأنه ان أريد من الصحابة العاملين بالخبر من كان في ذلك الزمان لا يصدر ( 4 ) إلّا عن رأى الحجة ، عليه السلام ، فلم يثبت عمل أحد منهم ( 5 ) بخبر الواحد فضلا عن ثبوت تقرير الامام ( 6 ) عليه السلام .
شرح
العمل بخبر الواحد والإمام عليه السلام ، لم ينكر عليهم ، فيكشف من ذلك رضائه بالعمل بالخبر . ( 1 ) اي ولم ينكر الإمام عليه السلام ، ولا المتشرعة عمل الصحابة به فيظهر منه تقريرهم في العمل بالخبر . ( 2 ) منها ان أبا بكر قضى في واقعة ثم اخبر بلال بان النبي ( ص ) قضى بخلاف ما قضيت فنقض أبو بكر قضاوته . ( 3 ) اي الوجه الخامس من تقريرات الاجماع . ( 4 ) مضارع باب الافعال اي لا يصدر منه اى فعل إلّا أن يكون ذلك الفعل صادرا عن رأى الحجة بان يكون العامل في عمله تابعا للحجة حقيقة بحيث لو ردع الحجة من عمله لارتدع منه ، فان عمل هؤلاء الاشخاص وان كان كاشفا عن رأى المعصوم إلّا ان تحقق الصغرى ممنوع فلم يكن الصحابة كذلك الا قليل منهم . ( 5 ) اي من الصحابة المطيعين للمعصوم . ( 6 ) فان ثبوت تقرير الإمام عليه السلام ، عمل الصحابة فرع ثبوت عملهم بخبر الواحد .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 39 | الشيخ علي المروجي القزويني