تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مع أن ( 1 ) جعله تعليلا لوجوب الارجاء في المقبولة وتمهيدا ( 2 )
شرح
يكون الوقوف أحسن منه ويكون ظاهرا في الاستحباب ، ان شئت فقل : انه لو كان الاقتحام في الهلاكة حسنا لكان الوقوف أحسن منه وكان ظاهرا في الاستحباب لكن لا حسن في الاقتحام في الهلاكة فيكون تمام الخير في الوقوف ويقابله الشر لان الاقتحام في الهلاكة شر محض فيكون المراد من الخير ما يقابل الشر وهو مساوق للوجوب هذا أولا . ( 1 ) هذا هو الجواب الثاني عن التوهم المذكور ، وحاصله : أن الإمام عليه السلام ، قد علّل في المقبولة قوله : « فارجه حتى تلقى امامك » بقوله : « فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلاكة » والارجاء واجب بمقتضى كون صيغة الامر ظاهرة في الوجوب فلا بد أن يكون الوقوف عند الشبهة أيضا واجبا كي يصلح أن يكون علة لوجوب الارجاء ، والاستحباب لا يصلح أن يكون علة للوجوب لعدم الربط بينهما . وان شئت فقل : انّ مناسبة العلية والمعلولية تقتضى أن يكون الوقوف أيضا واجبا كي يصلح أن يكون علة لوجوب الارجاء أي التأخير . ( 2 ) عطف على قوله : تعليلا ، توضيحه : ان الإمام ( ع ) قد جعل في الصحيحة قوله : « الوقوف عند الشبهة خير . . . » مقدمة لوجوب طرح ما خالف الكتاب واخذ ما وافق الكتاب وبعبارة أخرى انه عليه السلام فرع قوله ما خالف الكتاب فدعوه على قوله : الوقوف عند الشبهة خير . . . ومن المعلوم أن طرح مخالف الكتاب واجب بمقتضى ظهور