تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وزاد فيها أن لكل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه . وفي روايات الزهري ، والسكوني ، وعبد الأعلى ، الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه ( 1 ) خير من روايتك حديثا لم تحصه
شرح
الهلكات » أن على كل حقيقة . . . فالخبر الذي موافق للكتاب أو مخالف للعامة فهو حق وصواب ، والكتاب نور يميز به الحق عن الباطل والصواب عن الخطاء ، وكذا مخالفة العامة . ( 1 ) الفعل اما مجرد معلوم ، يقال : روى الحديث رواية أي حمله يعنى أخذه من مأخذه وضبطه متنا وسندا وحفظه كلمة وحروفا من غير تبديل وتغيير مخل بالمعنى المقصود ، أو مزيد معلوم من باب التفعيل أو الافعال يقال رويته الحديث تروية وأرويته أي حملته على روايته ، أو مزيد مجهول من البابين ، ومنه روّينا في الاخبار ، وأما معناه فقال صاحب الأوثق : يحتمل أن يكون المعنى تركك وعدم نقلك حديثا لم تروه ولم تنقله عن الغير خير من روايتك أحاديث لم تحصها كثرة . ويحتمل أن يكون المراد بقوله حديثا هو الحديث الصادر عن المعصوم عليه السلام في نفس الامر ، وقوله عليه السلام لم تروه صفة مؤكّدة أو حال منه مؤكد لمضمون عامله ، والمعنى أنّ تركك حديثا صادرا عن المعصوم في نفس الامر في حال كونك لم تروه خير لك من أن تروى ما لم تحط بجميع جهاته ، قوله : لم تحصه من الاحصاء وهو كناية عن الإحاطة بجهات الحديث . ويحتمل أن يكون قوله : لم تروه من الروية بمعنى التفكر بأن كان حرف المضارعة مضمومة والراء بعدها مفتوحة ، والواو بعدها