تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
المقام يظهر ما في كلام كل من يقول بهذه المقالة . الوجه السادس « 1 » ما ذكره الأستاذ الأعظم دام ظله من أن الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ارشاد إلى ما استقل به العقل من عدم جواز العمل بما لا يؤمن معه من العقاب ، ولزوم تحصيل ما يوجب الأمن منه واذن فلا تكون الآيات رادعة عن السيرة لعدم كونها واردة في مقام بيان حكم مولوي ، بل السيرة تكون واردة عليها فان موضوعها هو احتمال العقاب وعدم امن المكلف منه ، ومن الظاهر أن العمل بالسيرة يوجب امن المكلف من العقاب لكونها حجة بامضاء الشارع المستكشف عنه عدم ردعه عنها . أقول : سلمنا ان كون الآيات ارشادية تمنع أن تكون رادعة وسلمنا انه ارشاد إلى عدم حجية الظن الذي منه السيرة وعدم كونه مؤمّنا إلّا أن عدم الردع عن السيرة لا يستكشف منه امضاء الشارع لها بعد حكم العقل على عدم كونها مؤمنة وارشاد الشارع إلى حكم العقل بل يمكن ان يقال : ان نفس ارشاده إلى عدم كونه مؤمنا من العقاب رادع عن العمل بها . الوجه السابع أيضا ما ذكره الأستاذ الأعظم « 2 » دام ظله من أن السيرة كانت مستمرة حتى بعد نزول الآيات ، فلو كانت الآيات واردة في مقام الردع عنها لانقطعت السيرة فان استمرارها بين المسلمين بعد نزول الآيات يكشف عن امضاء الشارع لها وجعلها
هامش
( 1 ) - مباني الاستنباط ص 352 . ( 2 ) - نفس المصدر .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 34 | الشيخ علي المروجي القزويني