تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
معلولات الاحكام فلا يكون ملازما لحكم شرعي . الثاني : ما ذهب اليه صاحب الكفاية ، والمحقق النائيني ، والمحقق العراقي ، والأستاذ الأعظم ، وسيدنا الأستاذ ، من أن وجوب دفع الضرر المحتمل ارشاديّ بمعنى أن العقل يحكم ويرشد إلى تحصيل المؤمن من عقاب مخالفة التكليف الواقعي على تقدير تحققه ، والفرق بينه وبين الوجوب الطريقي أنّ الوجوب الطريقي هو المنشأ لاحتمال لعقاب ، ولولاه لما كان العقاب محتملا على ما تقدم بيانه ، بخلاف الوجوب الارشادي فإنه في رتبة لاحقة عن احتمال العقاب إذ لولا احتمال العقاب لما كان هناك ارشاد من العقل إلى تحصيل الامن منه الوجوب الارشادي فإنه في رتبة لاحقة عن احتمال العقاب ، إذ لولا احتمال العقاب لما كان هناك ارشاد من العقل إلى تحصيل الامن منه فمورد وجوب دفع الضرر المحتمل ما كان التكليف المحتمل منجّزا على تقدير ثبوته واقعا بان فرض وصوله تفصيلا أو اجمالا بنفسه أو بطريقه كما في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهة الحكمية قبل الفحص ففي هذين الموردين يكون حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ارشادا إلى تحصيل المؤمن ولا مجال فيه لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ومورد قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو فرض عدم وصوله بنفسه ولا بطريقه كما في الشبهة بعد الفحص واليأس عن الحجة على التكليف فمورد كل من القاعدتين مغاير لمورد الآخر ولا تنافي بينهما . ويمكن الجواب عنه بما في كلام المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) « 1 »
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية الجزء 2 ص 193 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 336 | الشيخ علي المروجي القزويني