تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لا مرددا ( 1 ) بينهما إذ لا تقسيم مع الترديد أصلا ( 2 ) لا ذهنا ( 3 ) ولا خارجا وكون الشئ مقسما
شرح
( 1 ) أي ليس المراد بقوله ( ع ) : « فيه حلال وحرام » انه اما حلال واما حرام بنحو الترديد بأن يكون كل منهما محتملا بل المراد به « كما عرفت » وجود القسمين فيه بالفعل . ( 2 ) انما قلنا إنه ليس المراد بقوله : « فيه حلال وحرام » تردده بين كونه حلالا أو حراما لانّه - بعد ما عرفت أن القضية ظاهرة في الانقسام الفعلي بمعنى أن يكون قسم من الشئ المذكور حلالا وقسم منه حراما بالفعل - لا يجتمع مع التقسيم فان الترديد ضد للتقسيم إذ القسمة هو ضم القيود المنوعة أو المصنفة إلى المقسم بحيث يحصل بانضمام كل قيد اليه قسم حتى يتكثر أفراده كقولنا : « الانسان اما ناطق واما ناهق » هذا مثال لضم القيود المنوعة إلى المقسم ، أو كقولنا : « الانسان اما تركيّ أو فارسي ، فإنه مثال لضم القيود المصنفة إلى المقسم بخلاف الترديد فإنه احتمال شيء واحد للامرين في مرحلة الظاهر إلّا انه في الواقع مصداق لأحدهما . وملخص الكلام : أنّ الترديد انما يكون في شيء واحد ، والتقسيم يكون فيما يقبل التعدد ، وهما لا يجتمعان . ( 3 ) ذكر صاحب الكفاية « 1 » أنّ المراد من القسمة الذهنية هاهنا هو تقسيم الكلي إلى الأنواع والأصناف والاشخاص ، ومن التقسيم الخارجي هو تقسيم الكل إلى اجزائه وقيل المراد بالتقسيم الذهني تقسيم الكلى إلى الافراد الذهنية كشريك الباري وبالتقسيم
هامش
( 1 ) حاشية الرسائل ص 121 .