لكن لفظة « منه » ليس في بعض النسخ ( 1 ) .
وأيضا الظاهر أن المراد بقوله ( ع ) : « فيه حلال وحرام » كونه منقسما اليهما ووجود القسمين فيه بالفعل ( 2 )
شرح
وجود نوع له يكون فيه قسم حرام وقسم حلال حتى يصح ارجاع الضمير إلى النوع .
( 1 ) أي في بعض نسخ الكافي . والمذكور فيه ذكر الحديث بلا ذكر كلمة « منه » وعلى هذا يكون إرادة خصوص المشتبه من الشئ خاليا عن المحذور المذكور ، لكن إذا دار الامر بين النسخة التي ذكرت فيها كلمة « منه » ، وبين النسخة التي سقطت عنها فالأولى مقدمة وذلك للقاعدة المسلمة بينهم من أنه إذا دار الامر بين النقيصة والزيادة في الكتابة يؤخذ بالثانية لكون الأولى خلاف الطريق العقلائي .
( 2 ) توضيحه : أنّ قوله عليه السلام : « فيه حلال وحرام » ظاهر في الانقسام الفعلي ، بمعنى أن يكون قسم منه حلالا وقسم منه حراما ، ولم يعلم أن المشكوك فيه من القسم الحلال أو من القسم الحرام ، كالمائع المشكوك في كونه خلا أو خمرا ، وذلك لا يتصور إلّا في الشبهات الموضوعية كما مثلنا ، إذ لا تكون القسمة الفعلية في الشبهات الحكمية ، وانما تكون القسمة فيها فرضية امكانية بمعنى احتمال الحرمة والحلية ، فانا إذا شككنا في حلية شرب التتن مثلا ، كان هناك احتمال الحلية والحرمة ، وليس له قسمان يكون أحدهما حلالا والآخر حراما ، وقد شك في فرد أنه من القسم الحلال أو من القسم الحرام .