بالشئ ( 1 ) ليس هو خصوص المشتبه كاللحم المشترى ولحم الحمير على ما مثله بهما ( 2 ) إذ ( 3 ) لا يستقيم ارجاع الضمير في منه
شرح
راجعا إلى كلّي يكون المشتبه تحته لا إلى نفس المشتبه لان التبعيض انما يكون في شيء ذو فردين أو أفراد ، فهذه أي كلمة منه قرينة على أن المراد بالشيء في الرواية أمر كلّى ، بعض أفراده حلال ، وبعضها حرام ، ووقع الاشتباه في بعض موارده . وعلى هذا المعنى تكون الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية ، ولا تشمل الشبهات الحكمية كما سيأتي توضيحه .
( 1 ) أي ليس المراد من الشيء في قوله ( ع ) « كل شئ فيه حلال وحرام » هو المشتبه الجزئي الخارجي كما توهمه شارح الوافية حيث حمل الشيء على خصوص المشتبه والضمائر الثلاث ترجع اليه ويكون المعنى أن كل مشتبه فيه احتمال الحل والحرمة فهو حلال سواء كانت الشبهة حكمية ، أو موضوعية لانّ حمل الشيء على المشتبه الخارجي فاسد بوجهين : سيأتي ذكرهما في كلام المصنف .
( 2 ) أي على ما مثّل شارح الوافية للموضوع المشتبه باللحم المشترى من السوق ، وبلحم الحمير . المثال الأول للشبهة الموضوعية والمثال الثاني للشبهة الحكمية .
( 3 ) هذا دليل أول على أنّه ليس المراد بالشيء هو المشتبه الخارجي أي انما قلنا ليس المراد من المشتبه خصوص المشتبه الخارجي لانّ كلمة من في قوله : « حتى تعرف الحرام منه بعينه » للتبعيض فيصير معنى الرواية أن كل مشتبه حلال حتى تعرف