تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
اللسان على اعتبارها حتى في مقام وجود الخبر الموثوق به في مقابلها فتأمل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أن بناء العقلاء على العمل بالظواهر في مقام الشك في المراد الاستعمالي أو المراد الجدى اعتمادا على أصالة الحقيقة وأصالة الجد ، ولا يرفع اليد عنهما إلا أن يقوم قرينة على خلافهما ، والخبر الذي لم يثبت حجيته لا يصلح للقرينية . ولكن يمكن أن يجاب عنه بأن المفروض أن مقتضى الحجية في الخبر تام وانما المانع من العمل به هو العموم أو الاطلاق وهما انما يجريان في مقام الشك في المراد وأما مع وجود الخبر على خلافهما فلا يشك في المراد كي تجريان ولم يثبت بناء من العقلاء على العمل بهما حتى مع وجود القرينة على خلافهما والخبر المخالف قرينة عليه . فتحصل إلى هنا أن السيرة قائمة على حجية خبر الواحد من ذوى الأديان وغيرهم واستمرت هذه السيرة إلى زمان المعصوم ( ع ) ولم يردع عنه المعصوم إذ لو كان لاشتهر وبأن ومن عدم ردعه نستكشف تقرير الشارع للسيرة وامضاؤه لها فثبت بها حجية خبر الواحد في الاحكام . ويقع الكلام في أن السيرة العقلائية المستقرة على خبر الثقة هل مردوعة من قبل الشارع أم لا ؟ ربما يقال : بأن الآيات الناهية عن العمل بغير العلم رادعة عن السيرة وكذا الروايات مانعة عن دليليتها فلا تصلح للاستدلال بها .