واما رفع ( 1 ) أثرها لان الطير كان يصدهم ( 2 ) عن مقاصدهم فنفاه ( 3 ) الشرع .
واما الوسوسة في التفكر في الخلق كما في النبوي الثاني ( 4 ) ،
شرح
لهم ودفع الضرر عنهم إذا عملوا بموجب التطير كأنهم أشركوه مع اللّه وهو موجب لتضعيف التوكل لكن التوكل على اللّه موجب لذهاب شركهم باللّه وفي الخبر الطيرة شرك ولكن اللّه يذهب بالتوكل .
( 1 ) عطف على قوله : رفع المؤاخذة أي المراد من رفع الطيرة رفع اثرها الموجود بزعمهم فانّهم كانوا يحرمون على أنفسهم المضي في المقاصد عند طير الغراب مثلا بزعم أنّ فيه الضرر فردعهم الشارع عن ذلك التحريم الخيالي وأخبر أنّه ليس له جلب نفع ودفع ضرر .
ان قلت : ان صدهم عن مقاصدهم بواسطة التطير ليس من الآثار الشرعية وقد تقدم أنه لا يرفع بالخبر الا ما كان منها .
والجواب عنه أن الأثر الشرعي كما نبهنا عليه ما تناله يد التصرف من الشارع وهو أعم من أن يكون بانشائه وجعله أو بإمضائه وتقريره ولو بعدم ردع الناس عما جرت عليهم سيرتهم . وامتناعهم عن الاقتحام في المقاصد بالتطيّر من هذا القبيل فإنه لولا الرفع بالخبر لحكمنا من جهة عدم ردع الشارع ان الاقتحام عند التطير لدى الشارع أيضا ممنوع .
( 2 ) أي يمنعهم .
( 3 ) أي نفى الشرع أثر الطير .
( 4 ) الذي نقله النهدي .