فإذا كان كذلك ( 1 ) فليذكر أحدكم اللّه وحده ( 2 ) .
ويحتمل ( 3 ) أن يراد بالوسوسة في الخلق الوسوسة في أمور الناس ، وسوء الظن بهم ، وهذا أنسب ( 4 ) بقوله ما لم ينطق بشفته . ثم هذا الذي ذكرناه هو الظاهر المعروف في معنى الثلاثة الأخيرة ( 5 ) المذكورة في الصحيحة ، وفي الخصال بسند فيه رفع عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ثلث لم يعر ( 6 )
شرح
( 1 ) أي إذا أتاكم الشيطان .
( 2 ) لا غيره فان غيره لا ينفع وهو الذي لا بد من أن نعوذ به من شرّ الوسواس الخناس .
( 3 ) هذا هو الاحتمال الثاني للوسوسة في الخلق . والاحتمال الأول قد تقدم آنفا وهو أن يكون المراد بالوسوسة في الخلق وسوسة الشيطان للانسان عند تفكره في أمر الخلقة .
( 4 ) وجه الانسبيّة هو أنّ الوسوسة في أمور الناس يجرى غالبا على اللسان بشكل الغيبة ، والتهمة ، والسب ، والفحش ، دون الوسوسة في أمر لخلقة فإنها لا تجرى على اللسان غالبا .
( 5 ) وهي الحسد ، والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق .
وهنا بعض الأقوال الأخر غير المعروف أيضا . قيل : معنى رفع الطيرة أي تحريمها اى نهي الأمة عن الاعتناء بها لا رفع حرمتها .
ومعنى رفع الحسد رفع حرمة الحسد الذي يخطر بالبال أحيانا لا الحسد العمد بلا فرق بين اظهاره وعدمه . ومعنى الوسوسة هو التفكر في القضاء والقدر وخلق الأشرار ، والجبر والتفويض .
( 6 ) أي لم يخلص .