نعم ( 1 ) لو قبح عقلا المؤاخذة على الترك كما في الغافل غير المتمكن لم يكن في حقه رفع أصلا ( 2 ) إذ ليس من شأنه ( 3 ) أن يوجه التكليف اليه . وحينئذ ( 4 ) فنقول : معنى رفع اثر التحريم
شرح
في حال العمد والخطاء . والحاصل : إذا كانت المفسدة الواقعية في الخمر مقتضية لجعل وجوب الاحتياط على الخاطئ والناسي إلّا أن الشارع لم يجعله مع وجود مقتضيه فعدم الجعل المذكور يكفى في صدق الرفع ولا يحتاج إلى وجود دليل مثبت للتكليف حال الخطاء والنسيان .
( 1 ) استدراك عما ذكره - من أنه يكفى في صدق الرفع وجود مقتض التكليف وان لم يكن دليل مثبت للتكليف فان عدم جعل التكليف مع وجود المقتضى للتكليف يكفى في صدق الرفع - وملخص الاستدراك : أنه لم يكن مقتضى التكليف موجودا في بعض الموارد بحيث تكون المؤاخذة فيه قبيحة عقلا فلا يصدق في حقه الرفع ولو بمعنى الدفع كما إذا كان المكلف غافلا بحيث لم يتمكن من الاحتياط فان تكليفه قبيح عقلا وشرعا فلا مقتضى للتكليف حتى يصح في في حقه الرفع بالمعنى الأعم من الدفع .
وهذا المورد أخرجه عما نحن فيه بقوله : « مع قيام المقتضي » .
( 2 ) لا بالمعنى الأخص ، ولا بالمعنى الأعم ، وملخصه : أن حديث الرفع أجنبيّ عن هذا المورد الذي لا مقتضى فيه للتكليف .
( 3 ) أي من شأن الغافل بمعنى أن العقل يحكم بتقبيح توجه التكليف اليه .
( 4 ) أي حينما ثبت أنه لا يشترط في تحقق الرفع وجود