تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ووجه ( 1 ) التكليف على وجه يختص بالعالم تسهيلا على المكلف كفى ( 2 ) في صدق الرفع وهكذا ( 3 ) الكلام في الخطاء والنسيان فلا يشترط في تحقق الرفع وجود دليل يثبت التكليف في حال العمد وغيره ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بصيغة الماضي من باب التفعيل . والحاصل انه لم يوجب الاحتياط وخص التكليف بالاجتناب عن شرب الخمر مثلا بالعالم ظاهرا انما قلنا ظاهرا حذرا من التصويب . ( 2 ) جواب لقوله : « فإذا فرضنا . . . » أي إذا فرضنا أن العقل لا يقبح توجه التكليف على الجاهل والخاطئ والناسي أيضا - لوجود مقتضيه إلّا انه لم يوجه التكليف إليهم امتنانا - كفى عدم الجعل المذكور في صدق الرفع عرفا . والحاصل كان مقتض لجعل وجوب الاحتياط موجودا ولم يجعله واجبا امتنانا فيصدق على عدم الجعل المذكور رفع التكليف . وهذا جواب عن الايراد الثاني إذ الاحتياط المذكور حكم شرعي مترتب على احتمال الالزام الواقعي المترتب على الفعل المجرد عن العمد والجهل والخطاء . ( 3 ) أي لا يقبح عند العقل توجه التكليف على ترك شرب الخمر مثلا على وجه يشمل صورة الخطاء والنسيان ولو بايجاب الاحتياط إلّا انه لم يفعل ولم يجعل الاحتياط واجبا مع وجود مقتضيه فيصدق الرفع على عدم الجعل المذكور . ( 4 ) لما عرفت من أن وجود المقتضى لجعل التكليف في صورة العمد والخطاء كاف في صدق الرفع ، ولا يحتاج إلى دليل مثبت للحكم
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 226 | الشيخ علي المروجي القزويني