المؤاخذة فليست من الآثار المجعولة الشرعية والحاصل انه ليس فيما لا يعلمون اثر مجعول من الشارع مترتب على الفعل لا بقيد العلم والجهل حتى يحكم الشارع بارتفاعه ( 1 ) مع الجهل قلت ( 2 )
شرح
كان بمعنى احتجاج المولى على عبده أو بمعنى عقابه عليه .
وقد أورد على هذه العبارة بأنه ان أريد من المؤاخذة جواز مؤاخذة المولى لعبده في ترك الواجب أو فعل الحرام فلا ريب أن جواز المؤاخذة واستحقاق العقاب كليهما من الآثار العقلية فلا حاجة إلى ذكرها بعد ذكر أنّ استحقاق العقاب من الآثار العقلية وان أريد منها نفس مؤاخذة المولى وعقابه لعبده فلا بأس بذكرها بعد ذكر استحقاق العقاب إلّا انها ليست من الآثار الشرعية ولا من الآثار العقلية بل هو فعل من أفعال الملائكة الغلاظ والشداد نعوذ باللّه ونلتجئ به من عذاب ذلك اليوم وحول ولا قوة اللّه باللّه العلي العظيم .
( 1 ) أي بارتفاع الأثر المجعول . إذا الأثر المترتب على التكليف غير المعلوم أما اثر عقلي فلا يرتفع به كما علمت ، واما فعل من افعال الملائكة فهو أيضا أجنبي عن حديث الرفع وليس للتكليف غير المعلوم أثرا شرعيا مجعولا من قبل الشارع يترتب على الفعل بما هو مجرد عن الخطاء والعمد كي يرتفع بحديث الرفع عند الجهل به .
( 2 ) ملخص جوابه ( قدس سره ) هو انا لا نسلم عدم اثر شرعي مجعول من الشارع بل نقول إن وجوب التحفظ والاحتياط اثر مجعول من الشارع مترتب على الفعل المجرد عن العلم والجهل ويرتفع الوجوب المذكور عند الجهل بالحكم المجعول للفعل واقعا فليس المرفوع أولا وبالذات نفس استحقاق العقاب كي يقال إنه امر