ثم المراد ( 1 ) بالرفع ما يشمل عدم التكليف مع قيام المقتضى له
شرح
العقلية أو العادية ليس بيد الشارع إذ الآثار الشرعية المذكورة ليست من لوازم نفس الفعل بل هي من لوازم ما لا يكون جعله ورفعه بيد الشارع .
وذلك كوجوب الإعادة المترتب على مخالفة المأتي به للمأمور به الناشئة من نسيان بعض الاجزاء والشرائط فان حديث الرفع لا يرفعه لأنه ناشئ عن أمر لا يكون أمره بيد الشارع فكما أن البطلان أمر عقلي لا يرتفع برفع الشارع ، كذلك ما يترتب على البطلان لا يرتفع برفع الشارع لأن الظاهر من رفع الشارع من حيث هو شارع رفع ما كان ثبوته بجعله وكان الفعل موضوعا له بجعله لا مطلقا .
الأمر الرابع من الأمور الراجعة إلى فقه الحديث هو أنّ ظاهر الرفع في قوله : « رفع ما لا يعلمون » وسائر أخواته أن الاحكام المرفوعة كانت ثابتة في شريعتنا أيضا فإنها رفعت بعد ثبوتها ، لانّ الرفع ظاهر في إزالة الشيء الثابت قبالا للدفع الذي هو عبارة عن منع المقتضى عن التأثير في وجود المقتضى بالفتح . وبعبارة أخرى : الرفع عبارة عن اعدام الشيء الموجود والدفع عبارة عن المنع عن ايجاده فكيف صح استعمال الرفع في المقام مع عدم ثبوت تلك الأحكام في زمان ، إذا عرفت ذلك فلنشرع في توضيح العبارة .
( 1 ) ملخص جوابه : أنّ المراد بالرفع ما يشمل الدفع أيضا فيكفي في صدق الرفع مجرد وجود المقتضى لثبوته ، والحاصل :
ان الرفع وان وضع لإزالة الشيء الموجود إلّا أنه صح استعماله فيما إذا تحقق المقتضى مع مقدمات قريبة لوجود الشيء فزاحمه مانع عن التأثير . مثلا إذا تحقق المقتضى لقتل شخص ووقع تحت السيف ،