تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 195
من الآيات المذكورة . واما السنة ( 1 ) فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة منها المروى عن النبي ( ص ) بسند صحيح في الخصال كما عن التوحيد رفع عن أمتي تسعة الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه الخبر . فان ( 2 ) حرمة شرب التتن ، مثلا ، مما لا يعلمون فهي مرفوعة عنهم ، ومعنى رفعها ( 3 ) كرفع ( 4 ) على وجوب الاحتياط لم تعارضه الآيات المذكورة لما عرفت آنفا أن موضوع الآيات عدم البيان وهو ينتفى بمجيء البيان على وجوب الاحتياط فان دليل وجوب الاحتياط وارد عليها أو حاكم . [ أما من السنة ] ( 1 ) إلى هنا تم الكلام في الاستدلال بالآيات ومن هنا شرع في الاستدلال بالسنة . [ في الاستدلال على البراءة بحديث الرفع ] ( 2 ) هذا تقريب الاستدلال بالحديث . ملخصه أنّ شرب التتن مصداق لما لا يعلمون فهو مشكوك الحرمة والحلية فحرمته مرفوعة عن الأمة ببركة حديث الرفع وهو قوله : رفع ما لا يعلمون . ( 3 ) أي معنى رفع خصوص المؤاخذة ، أو الأثر الظاهر في كل من الأمور التسعة ، أو جميع الآثار على ما ستعرف شرحه . ( 4 ) أي كما أنّ معنى رفع الخطاء والنسيان رفع آثارهما الظاهرة أو جميع آثارهما أو رفع المؤاخذة ، وهذا الكلام جواب عن توهم وقع في المقام وهو انه قد يتوهم لزوم الكذب من ظاهر الرواية حيث إنها تدل على نفي الخطاء والنسيان وأمثالهما عن الأمة مع حصولهما للأمة كثيرا .