تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نعم ( 1 ) في رواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « قلت له هل كلف الناس بالمعرفة قال لا على اللّه البيان لا يكلف اللّه نفسا الا وسعها
شرح
به لا بد وان يكون له نحو وجود وتحقق في وعائه قبل ورود الفعل عليه بأن يكون الفعل موجبا لايجاد وصف على ذات المفعول به . لأنا نقول إن المفعول المطلق النوعي والعددي يصح جعله مفعولا به بنحو من العناية مثلا الوجوب والتحريم وان كان وجودهما بنفس الايجاب والانشاء إلّا انهما باعتبار ما لهما من معنى الاسم المصدري يصح تعلق التكليف بهما . وأقل ما يرد عليه ان إرادة المعنى العنائي من اللفظ خلاف ظاهره فلا يصار اليه الا مع القرينة وهي مفقودة في المقام ، فإلى هنا ثبت ان الحق مع شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فان اشكال استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وارد على الاستدلال بالآية فلا دلالة لها على البراءة . ( 1 ) لما ذكر ان الآية لها احتمالات ثلاثة ولا تكون دليلا على البراءة الا على الاحتمال الثالث ذكر قرينة معينة له ، وهي رواية عبد الأعلى ، حيث إن هذه الرواية تدل على أن المراد من الموصول هو الحكم ، ومن الايتاء هو الاعلام . بيان ذلك : أنّه عليه السلام أجاب عن سؤال تكليف الناس بالمعرفة بأنّ اللّه لا يكلف الناس بالمعرفة بلا بيان ثم استشهد به بالآيتين فيعلم من استشهاده عليه السلام - لاثبات نفي التكليف بالمعرفة من دون بيان بالآيتين - أنّ المراد من الآية هو الاحتمال الثالث أي لا يكلف