حتى يلزم ( 1 ) فيه تخصيص ، وطرح لظاهره . ومن ( 2 ) هنا كان اطلاق التقديم والترجيح في المقام تسامحا . لان الترجيح فرع المعارضة ( 3 ) ، وكذلك ( 4 ) اطلاق الخاص على الدليل ،
شرح
فان موضوعها عدم البيان ، والأدلة الشرعية الدالة على حرمة شيء يرفع موضوعها بالوجدان لكونه بيانا من الشارع لكن الرفع المذكور انما يتم ببركة التعبد بحجية هذا الدليل وتوضيحه يأتي في محله - ان شاء اللّه تعالى - .
( 1 ) اى حتى يلزم تخصيص في الدليل الأول الذي هو الأصل ، ويلزم طرح ظاهر الأصل ، فان ظاهره حلية شرب التتن المشكوك حكمه مطلقا ، سواء قام الدليل على حرمته أم لا ؟ فإذا خصص هذا بالدليل المذكور يلزم طرح ظاهر هذا الأصل .
( 2 ) أي قد ظهر مما ذكرنا من أن تقديم الدليل على الأصل من باب الحكومة لا من باب التخصيص .
( 3 ) إذ يقال : ان أحد الدليلين يقدم على الآخر ، أو يرجح عليه فيما إذ وقع التعارض بينهما ، وقد عرفت عدم التعارض بين الدليل والأصل لكون الأول حاكما عليه أو واردا ولا يعارض الدليل المحكوم للدليل الحاكم ، فاطلاق تقديم الدليل وترجيحه على الأصل انما هو من باب التسامح والمجاز .
( 4 ) أي كما أن اطلاق التقديم والترجيح في المقام من باب التسامح كذلك اطلاق الخاص على الدليل واطلاق العام على الأصل من باب التسامح ، فان الدليل حاكم لا خاص يخصص به العام والأصل محكوم لا انه عام .