وكون ( 1 ) دليل تلك امارة أعم من وجه باعتبار شموله لغير مورد أصل
شرح
( 1 ) جواب عن سؤال مقدر . وحاصله : انّا لا نسلم أن تكون أدلة حجية الامارات مخصصة لأدلة حجية الأصول لان النسبة بينهما ليست عموم مطلق بأن تكون أدلة حجية الامارات أخص من أدلة حجية الأصول فتكون مخصصة لها بل النسبة بينهما عموم من وجه لان أدلة حجية الامارات تدل على حجية الامارات مطلقا ، سواء جرت اصالة البراءة في موردها أم لا ؟ وأدلة حجية الأصول أيضا تدل على حجية الأصول مطلقا ، سواء قامت الامارة على خلافها أم لا ؟ فمادة الافتراق من ناحية الأصول ما إذا كان الشك في التكليف عند انتفاء الخبر كالشك في حرمة شرب التتن فالمرجع اصالة البراءة فقط ومادة الافتراق من ناحية الامارات ما إذا كانت الامارة مفيدة للعلم بالحرمة مثلا ، فان المرجع هنا هي الامارة فقط . ومادة الاجتماع ما إذا كان الشك في التكليف مع قيام خبر ظني على الحرمة ، مثلا ، فمقتضى الأصل حليته ومقتضى الخبر حرمته فيتعارضان في هذه المادة .
وملخص الجواب : ان النسبة بينهما وان كانت عموما من وجه بحسب الشمول إلّا انه لا محيص عن معاملة العموم المطلق معهما لأنه لا شبهة في حجية الخبر في مادة افتراقهما ، فإذا ثبت حجية الامارة في غير مورد الأصل الذي هو مادة الافتراق ثبتت حجيتها في مادة الاجتماع بالاجماع على عدم الفرق بين موارد الامارات فإذا ثبتت حجيتها في مورد ثبتت حجيتها في جميع الموارد ، فلا يجوز تخصيص دليل الامارة بدليل الأصل بان يعمل بالأصل في مورد