خرج ( 1 ) شرب التتن عن موضوع الدليل ( 2 ) الأول ، و ( 3 ) هو كونه مشكوك الحكم ، لا ( 4 ) عن حكمه
شرح
( 1 ) جواب لقوله : « إذا علمنا » أي إذا علمنا بحرمة شرب التتن خرج شرب التتن عن موضوع الأصل ، إذ المفروض أن موضوعه هو شرب التتن بوصفه كونه مشكوك الحكم ، والمفروض أن بعد قيام الدليل العلمي على الحرمة ارتفع الشك ، وصار شرب التتن معلوم الحرمة .
( 2 ) أي عن موضوع الأصل .
( 3 ) أي موضوع الدليل الأول عبارة عن كون شرب التتن مشكوك الحكم .
( 4 ) أي لا يخرج شرب التتن عن حكم الدليل الأول أعنى به الأصل ، بأن يقال : ان شرب التتن كان حلالا بمقتضى أصالة الحلية ، وقد خصص ذلك بالدليل الدال على حرمته .
وبعبارة أخرى : إذا قام دليل علمي على حرمة شرب التتن يكون هذا الدليل واردا على أصالة الحلية ورافعا لموضوعها لا أنه مخصص لها .
وتوضيح ذلك يحتاج إلى التكلم في الفرق بين الورود والحكومة والتخصيص . أما الورود فإنه رفع أحد الدليلين موضوع الدليل الآخر بالوجدان ، والحكومة قسم منها رفع أحد الدليلين موضوع الدليل الآخر بالتعبد لا بالوجدان وذلك كقوله : « لا ربا بين الوالد وولده » فإنه يرفع موضوع الدليل المحكوم عليه وهو قوله « وحرم الربا » بالتعبد ، ويدل على أن الربا الواقع بينهما ليس ربا في نظر الشارع . ومثال الأول كحكومة الاستصحاب وغيره من الأدلة الشرعية على البراءة العقلية ،