تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 113
تقديم الأدلة على الأصول ، لان ( 1 ) موضوع الأصول يرتفع بوجود الدليل . فلا معارضة بينهما ( 2 ) . لا ( 3 ) لعدم اتحاد الموضوع فقط والأصل على اباحته ؟ قال الشيخ : ان الوجه في ذلك ليس تغاير موضوعهما بل لأجل حكومة الامارات على الأصول وكونها رافعة لموضوع الأصول . [ في أن موضوع الأصول يرتفع بالامارات ] ( 1 ) أي انما تقدمت الأدلة على الأصول لان موضوع الأصول هو الشك في الحكم الواقعي ، فان شرب التتن بعنوان أنه مشكوك الحلية موضوع لأصالة الحلية ، وبعد قيام دليل على حرمته يرتفع الشك في حليته فيكون معلوم الحرمة فيرتفع موضوع الأصل بسبب وجود الدليل على حرمته . ( 2 ) أي بين الأدلة والأصول إذ المعارضة فرع جريان الأصول ، وهو فرع وجود موضوعها ، والمفروض ان موضوعها يرتفع بوجود الدليل وقيام الامارة على الحرمة . ( 3 ) أي عدم وقوع التعارض بين الأمارات والأصول ليس لأجل عدم اتحاد موضوع الأصول والامارات فقط . توضيحه : انه بعد ما ثبت تأخر مرتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي فلا يقع التعارض بينهما . وذلك لوجهين : الأول : انه لأجل تغاير موضوعهما فإنك قد عرفت ان موضوع الحكم الظاهري عبارة عن الشك في الحكم الواقعي ، وموضوع الحكم الواقعي نفس الواقعة فلا يجتمعان في موضوع واحد كي يحصل التنافي بينهما فان موضوع اصالة الحلية الدالة على حلية المائع الخارجي انما هو المائع المشكوك حكمه وموضوع الأمارات الدالة على حرمة