تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 111
وقد يقيد ( 1 ) بالاجتهادى . كما أن الأول ( 2 ) قد يسمى بالدليل مقيدا بالفقاهتى . وهذان القيدان ( 3 ) اصطلاحان من الوحيد البهبهاني لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه ( 4 ) والاجتهاد ( 5 ) . المتواتر ، أو ظنيا قام الدليل على اعتباره ، كخبر الواحد . [ الفرق بين الدليل الاجتهادى والدليل الفقاهتي ] ( 1 ) أي قد يقيّد الدليل الدال على الحكم الواقعي بالاجتهادى فيسمى دليلا اجتهاديا . ( 2 ) أي الدليل الدال على الحكم الظاهري قد يقيد بالفقاهتي فيسمى دليلا فقاهتيا ، والصحيح هو الفقاهي بدون التاء لان التاء تحذف من الكلمة مع الحاق ياء النسبة إليها . والحاصل : ان الدليل الدال على الحكم الظاهري له اسمان الأصل ، والدليل الفقاهتي . والدليل الدال على الحكم الواقعي أيضا له اسمان الدليل ، والدليل الاجتهادي . ( 3 ) أي قيد الاجتهادى في الدليل ، والفقاهتي في الأصل . ( 4 ) حيث إنهم ذكروا في تعريف الفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية ، ومرادهم من الاحكام هو الاحكام الظاهرية ، ضرورة ان الأحكام الواقعية لا طريق إلى العلم بها غالبا ، فسمى الدليل الدال على الحكم الظاهري بالدليل الفقاهتي لأنه مثبت للحكم المأخوذ في تعريف الفقه ، وهو العلم بالاحكام الظاهرية فان مؤديات الأصول هو العلم بالاحكام الظاهرية لا الظن بالاحكام الواقعية . فتسمية الأصل بالدليل الفقاهتي انما بهذه المناسبة . فتأمل . ( 5 ) حيث إنهم ذكروا في تعريف الاجتهاد أنه استفراغ الوسع