هذا كله في الطائفة الدالة على طرح الاخبار المخالفة للكتاب والسنة .
شرح
على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه . . . » « 1 » .
الثالث ما أشار اليه بقوله : « ويمكن حملها . . . » أي حمل هذه الطائفة من الاخبار على خبر غير الثقة ، بأن يكون المراد منها عدم جواز تصديق الخبر الذي كان راويه غير ثقة ، والشاهد لهذا الحمل ما سيأتي من الأدلة الدالة على اعتبار خبر الثقة ، فالأدلة الآتية شاهدة على أنّ الاخبار التي يجب طرحها بمقتضى أخبار العرض ، هي الاخبار التي وردت عن طريق غير الثقة .
ان قلت : لما ذا لم يحمل المصنف الطائفة الأولى من الروايات الدالة على طرح ما يخالف الكتاب والسنة على مورد الخبرين المتعارضين ، وعلى خبر غير الثقة وانما حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين فقط .
قلت : أما عدم حملها على مورد المتعارضين فلعله لعدم شاهد عليه وانما حملت الطائفة الثانية عليه لوجود الشاهد عليه كما عرفت .
واما عدم حملها على خبر غير الثقة فالظاهر أنه لا وجه له ، إذ اعتبار أدلة خبر الثقة كما يصلح أن يكون شاهدا لحمل الطائفة الثانية من الروايات عليه كذلك يصلح أن يكون شاهدا لحمل الطائفة الأولى .
لا يقال : ان لسان الطائفة الأولى آبية عن التخصيص ، كيف يقال
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 9 الباب 9 من أبواب القضاء .